الشيخ سالم الصفار البغدادي

370

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وإلا لكنا نتخبط كما تخبط أولئك في تفاسيرهم ، ومنها أيضا صفات الحق تعالى فاللّه تعالى عالم بتصريح القرآن وهكذا بقية الصفات كالسمع والبصر والحياة والإرادة . . . الخ . فجاء الخبط والخلط بين إفراط الأشاعرة كما علمت ، وتفريط المعتزلة حيث قالوا أنه تعالى يقوم بعمل العالم وليس بعالم ، عمله عمل العالم ، عمله بعمل القادر ؟ ! والقرآن بين أيديهم ؟ ! ! أما ما ذهب إليه مفسرو أهل البيت الذين رجعوا إلى أهل الذكر ( الأئمة عليهم السّلام حيث قالوا : إن اللّه تعالى ليس فقط هو عالم بل علمه عين ذاته ، لقول علي عليه السّلام « لشهادة كل صفة إنها غير موصوفة . . . » أي غير زائدة ؟ ! بل حتى لو عذرنا القوم ضعف مرتكزاتهم عن أن هذه من عويصات وصعاب مسائل علم الكلام فإننا وجدناهم لم يوفقوا حتى في تفسير كثير من ظاهر الآيات القرآنية عندما وقعوا في التجسيم والتشبيه ، الأمر الذي كفّر فيه الزمخشري أهل السنة عندما لم يتمكنوا حتى من تفسيرهم بأبسط الوسائل مثل القواعد البلاغية التي كان يفهمها أبسط إنسان يعيش في الأواسط الإسلامية ، كالكناية والتشبيه وغيرها من القواعد البلاغية ؟ ! وعلى ضوء ذلك نخلص إلى سلام منهجنا المرتكز على الرجوع إلى أهل البيت عليهم السّلام باعتبارهم أهل الذكر . . . والعدل القرآني لحديث الثقلين « ما إن تمسكتم بهما » حيث لا يكفي التمسك بالقرآن بغير العترة ، أي بهذه الثنائية المباركة ؟ ! وهكذا تتوضح معالم الميزان والمقياس للمنهج المتبع عندنا ، ولكننا لا ننكر ما أصاب محبي أهل البيت عليهم السّلام من ظروف المطاردة والقتل والتنكيل ، الأمر الذي فرض عليهم التقية التي أدت إلى وجود ثغرات وقنوات كان يستغلها ويغمز منها جلّ المخالفين للنيل من شيعة أهل البيت عليهم السّلام ؟ !